الفتوحات المكية

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 8 - من السفر 1 (عرض الصورة)

 

=المقاصدِ محفوظَ المَشاهد، مَنصوراً مُؤيَّداً، وجميعُ الرُّسُل بين يديه مصطفُّون، وأمَّتُه -الَّتي هي خيرُ أُمّةٍ- عليه مُلتفُّون، وملائكةُ التَّسخير من حول عرش مقامه حافُّون، والملائكة المولَّدة من الأعمال بين يديه صافُّون، [ف1] و(أبو بكرٍ) الصِّدِّيق على يمينه الأنفس، و(عُمَرُ) الفاروق على يساره الأقدس، والختم بين يديه قد جثى يُخبره بحديث الأنثى، [ف2] وعَليٌّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُترجم عن الختم بلسانه، وذو النُّورين (عُثمَانُ رضي الله عنه) مشتملٌ برداء حيائه مقبلٌ على شأنه (في خدمة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم).

فالتفتَ السيِّدُ الأعلى، والموردُ العذبُ الأحلى، والنُّورُ الأكشفُ الأجلى، فرآني وراءَ الختمِ لاشتراكٍ بيني وبينَه في الحُكم. فقال له السَّيِّدُ هٰذا عديلُك وابنُك وخليلُك، انصِب له منبر الطَّرْفاء بين يديَّ، ثمَّ أشارَ إليَّ، أن قُمْ يا محمَّدُ عليه فأثنِ على من أرسلني وعليَّ، فإنَّ فيك شعرةً مني (وهي النَّفس النَّاطقة)، [ف1] لا صبر لها عني، هي السُّلطانة في ذاتيَّتك، فلا ترجعُ (هذه الشعرة، أو لا ترجعْ أنت) إليَّ إلاَّ بكلِّيَّتك، ولا بدَّ لها من الرُّجوع إلى اللِّقاء، فإنها ليست من عالم الشَّقاء، فما كان مني بعد بعثي شيءٌ في شيءٍ إلا سعِد، وكان ممَّن شُكر في الملأ الأعلى وحُمد.

[خطابه لهٰذا الجمع الروحاني]

فنَصبَ الختمُ المِنبرَ، في ذٰلك المشهدِ الأخطرِ، وعلى جبهةِ المِنبرِ=

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!