الفتوحات المكية

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 7 - من السفر 1 (عرض الصورة)

 

=على عروشها خاوية، وفي ترجيعِ الصَّدى (بكشف حقيقة الرَّمز) سِرُّ ما أشرنا إليه لمن اهتدى (إلى حقيقة الوحدة الباطنة في الكثرة الظاهرة).

وأشكُره (سُبحانه) شُكرَ من تحقَّق أنَّ بالتَّكليفِ ظهرَ الاسمُ "المعبود"، وبوجود حقيقة "لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله" ظهرت حقيقةُ الجود، وإلا فإذا جُعِلَتِ الجنَّة جزاءً لِما عمِلْتَ، فأين الجودُ الإلهيُّ الَّذي عقلْتَ!

فأنت عن العِلْم بأنَّك لذاتك موهوب، وعن العلم بأصل نفسك، محجوب؛ فإذا كان ما تطلبُ به الجزاءَ (وهي الجوارح) ليس لك، فكيف ترى عملك!

فاترك الأشياءَ وخالقها (أي لخالقها)، والمرزوقاتِ ورازقها (أي لِرازقها)، فهو سبحانه الواهبُ الَّذي لا يَملُّ (من الوهبِ والعطاءِ)، والمَلِكُ الَّذي عزَّ سلطانُه وجلَّ (في الأرض وفي السماءِ)، اللَّطيفُ بعباده الخبيرُ، الَّذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [42-الشورى: 11].

[الحقيقة المحمدية]

والصَّلاةُ على سِرِّ العالَم ونُكتته (أي نقطة مركزه)، ومطلبِ العالِم (والعالَم) وبُغيته، السيِّدِ الصَّادقِ المُدلَجِ (ليلاً) إلى ربِّه الطَّارقِ، المخترَقِ به السَّبع الطرائق، ليريه من أسرى به ما أَودَع من الآيات والحقائق، فيما أَبدَع من الخلائق، الَّذي شاهدْتُه عند إنشائي هذه الخطبةَ في عالَم حقائق المثال (أي الخيال)، في حضرة الجلالِ، مكاشفةً قلبيّةً في حضرةٍ غيبيّة.

ولما شهدته صلى الله عليه وسلم في ذلك العالم سيّدًا، معصومَ=

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!