الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[سر الدعابة صلابة]

ومن ذلك سر الدعابة صلابة من الباب 133 إذا مزحت فقلل ولا تعلل من التزم الحق في مزحه سعى في فلاحه ما أصاب عليا رضي الله عنه ما أصابه إلا من الدعابة لذا قال له أبو هريرة وقد رجم على كعبه بالحصباء وما تأبى لذا أخروك وما أمروك فإن صحت الرواية ففي هذا كفاية مازح العجوز وذا التغير ولا نقل إلا الخير

ما فعل بعيرك الشارد من أحسن مزاج العوائد فأجابه ذلك الإنسان فقال قيده يا رسول الله الايمان‏

وقال يا أبا عمير ما فعل النغير بعطف وتبسم‏

وما حجبه المنصب عن التلطف بالصغير والتهمم وقال إن العجز لا يدخلن الجنة يعرفها بما لله عليها من المنة لرده عليها شبابها وخلعه سبحانه عليها جلبابها

فإن لم يكن المزاح هكذا وإلا فهو أذى والأذى من الكريم محال ولا سبيل إلى هذا القول بحال لو لا صلابة الدين ما كان من المازحين لأنه يذهب بالهيبة والوقار عند المطموسين الأبصار ألا ننظر إلى رب العباد في قصة هناد حين أخرجه واستدرجه إلى أن قال له أ تهزأ بي وأنت رب العالمين فأضحكه وهذا القول كان المقصود من الله به ولهذا ما أهلكه بل أعطاه وخوله وملكه فسرت هذه الحقيقة في كل طريقه وظهرت في كل شيمة وخليقة فعمت الوجود وحكمت على الشاهد والمشهود فلو لم تكن من جملة النعم ما صح بها النعيم ولا تصف بها النبي الكريم ولا ظهر حكمها في المحدث ولقديم ولكن يا أيها الإنسان لا تقل بالتطفيف في الميزان‏

ولا بالخسران بل اعتدل ولا تنحرف وعند مقامك فقف ولا تنصرف‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!