الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[سر الرخاوة غشاوة]

ومن ذلك سر الرخاوة غشاوة من الباب 134 إذا استرخت الطبقة الصلبة التي في البصر حصل الضرر فالرخاوة غشاوة كما أنك لا تفرط في القساوة واسكن من القرى ساوه فإن السعادة فيما ساواه لا فيمن ناواه ولا تقل المثلان ضدان فإن لكل مقام مقالا ولكل علم رجالا ولكل مشرب حالا فأما ملحا أجاجا وإما عذبا زلالا الشدة والرخاء هما في الريح زعزع ورخاء فالزعزع عقيم والرخاء كريم تسعى في صلاح البال وهي محمودة في المال تجري بأمر من أمرها رُخاءً حَيْثُ أَصابَ لا يعقبها مصاب الرخاوة في الدين من الدين ولهذا امتن الله عليه إن جعل نبيه من أهل اللين فقال فَبِما رَحْمَةٍ من الله لِنْتَ لَهُمْ وبهذا فضلهم ولو كان فظا غليظ في فعله وقوله لَانْفَضُّوا من حَوْلِكَ فهم مع العفو واللين لا يقبلون فكيف مع الشدة والفظاظة لن يزالوا مدبرين لا تكن حلوا فتشترط ولا مرا فتقعي فتكون شبيها بالأفعي يتقى ضيرها مع أنه يرجى خيرها فإنها من عقاقير الترياق الذي يرد النفس ولو بَلَغَتِ التَّراقِيَ وقِيلَ من راقٍ ... والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ فانظر إلى هذا الخير وما تحوي عليه من الضير فما قام خيرها بشرها ولا ذهب حلوها بمرها بل لكل حال مكان وزمان وإخوان وماض ومستقبل وآن وإنفاق من إمكان كالسماع في الحكم عند أولي الفهم فيحتاج سماع الألحان إلى مكان وزمان وإمكان وإخوان فهذه أربعة أركان والمكان ما يشهد فيه اللطف والمكان ما يجود به الكف والإخوان ما يكون منهم في أمان والزمان ماتا من فيه السلطان فأمانك زمانك والله الموفق وهذا دعاء المحقق فإياك وعجلة المحقحق‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!