ألا ترى عبد القادر الجيلي، مع إدلاله، لما حضرته الوفاة، و بقي عليه من أنفاسه، في هذه الدار، ذلك القدر الزمانى، وضع خده في الأرض، و اعترف بان الذي هو فيه الان، هو الحق الذي ينبغي أن يكون العبد عليه في هذه الدار؟ و سبب ذلك أنه كان، في أوقات، صاحب إدلال لما كان الحق يعرفه به من حوادث الأكوان. و عصم أبا السعود، تلميذه، من ذلك
الإدلال. فلازم العبودية، المكلفة مع الأنفاس، إلى حين موته. فلما حكى أنه تغير عليه الحال عند موته، كما تغير على شيخه عبد القادر.
( -ا) و حكى لنا الثقة عندنا، قال: "سمعته يقول: طريق عبد القادر، في طريق الأولياء، غريب. و طريقنا، في طريق عبد القادر، غريب! "-رضى اللّٰه عن جميعهم و نفعنا بهم! -. و اللّٰه يعصمنا من المخالفات.
و إن كانت قدرت علينا، فالله أساله أن يجعلنا في ارتكابها على بصيرة، حتى يكون لنا بها ارتقاء درجات. وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ. وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ .
الباب الأربعون في معرفة منزل مجاور لعلم جزئى من علوم الكون و ترتيبه و غرائبه و أقطابه