الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 59 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 334 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 59 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و سهامها في العالمين نوافذ و سيوفها في الكائنات قواطع

ألقت إلى العز المحقق أمرها فالعين تبصر و التناول شاسع

  الناس، في أفعال العباد، على قسمين: طائفة ترى الأفعال من العباد، و طائفة ترى الأفعال من اللّٰه. و كل طائفة يبدو لها، مع اعتقادها ذلك، شبه البرق اللامع في ذلك، يعطيها أن، للذي نفى عنه ذلك الفعل، نسبة ما.

و كل طائفة لها سحاب، تحول بينها و بين نسبة الفعل لمن نفته عنه. - و قوله في رياحها: إنها شديدة، أي الأسباب و الأدلة، التي قامت لكل طائفة، على نسبة الأفعال لمن نسبتها إليه، قوية بالنظر إليه. و وصف "سهامها بالنفوذ في نفوس"الذين يعتقدون ذلك. و كذلك: "سيوفها فيهم قواطع".

و قوله: إنها ألقت إلى العز، أي احتمت بحمى مانع يمنع المخالف أن يؤثر فيه. فيبقى، على هذا، كل أحد على ما هي إرادة اللّٰه فيه. قال تعالى:

زَيَّنّٰا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ . -و قوله: "فالعين تبصر"-يقول: الحس يشهد أن الفعل للعبد، و الإنسان يجد ذلك من نفسه بما له فيه من الاختيار. - و قوله: "و التناول شاسع"أي و نسبته (-نسبة الفعل) إلى غير ما يعطيه الحس، و النفس، بعيد المتناول، إلا أنه لا بد فيه من"برق لامع"، يعطى نسبة في ذلك الفعل، لمن نفى عنه، لا يقدر على جحدها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!