الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 56 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 317 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 56 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

"الرمز"و"اللغز"هو الكلام الذي يعطى ظاهره ما لم يقصده قائله. و كذلك"منزل العالم"في الوجود: ما أوجده اللّٰه لعينه، و إنما أوجده اللّٰه لنفسه. فاشتغل العالم بغير ما وجد له، فخالف قصد موجده. و لهذا يقول جماعة من العلماء العارفين، و هم أحسن حالا ممن دونهم: "إن اللّٰه أوجدنا لنا".

و المحقق و العبد لا يقول ذلك. بل يقول: "إنما أوجدنا له، لا لحاجة منه إلى.

فانا لغز ربى و رمزه. "و من عرف أشعار الألغاز، عرف ما أردناه.

و أما قوله: "لما أتى الطالبون، قصدا لنيل شيء، بذاك جوزوا"- من المجازاة. يقول: من طلب اللّٰه لأمر، فهو لما طلب، و لا ينال منه غير ذلك. -و قوله: "فيا عبيد الكيان"يقول: من عبد اللّٰه لشيء، فذلك الشيء معبوده و ربه، و اللّٰه بريء منه. و هو لما عبده. -و قوله:

 "حوزوا"-أي خذوا ما جئتم له، أي بسببه. -"و جوزوا"-أي روحوا عنا! فإنكم ما جئتم إلينا و لا بسببنا.

منزل الدعاء



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!