الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 193 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 996 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 193 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

قال: "و دخلت فيها أرضا من فضة بيضاء في الصورة، ذات شجر و أنهار و ثمر شهى. كل ذلك فضة. و أجسام أهلها منها كلها فضة. و كذلك كل أرض: شجرها و ثمرها و أنهارها و بحارها و خلقها من جنسها. فإذا تنوولت (ثمارها) و أكلت وجد فيها، من الطعم و الروائح و النعمة، مثل سائر المأكولات، غير أن اللذة لا توصف و لا تحكي. -و دخلت فيها أرضا من الكافور الأبيض. و هي، في أماكن منها، أشد حرارة من النار، يخوضها الإنسان و لا تحرقه، و أماكن منها معتدلة، و أماكن باردة. و كل أرض من هذه

  الأرضين، التي هي أماكن في هذه الأرض الكبيرة، لو جعلت السماء فيها لكانت كحلقة في فلاة، بالنسبة إليها. و ما في جميع أراضيها أحسن عندي، و لا أوفق لمزاجى من أرض الزعفران. و ما رأيت عالما من عالم كل أرض أبسط نفوسا منهم، و لا أكثر بشاشة بالوارد عليهم، يتلقونه بالترحيب و التاهيل.

و من عجائب مطعوماتها، أنه أي شيء أكلت منها، إذا قطعت من الثمرة قطعة نبتت، في زمان قطعك إياها مكانها، ما سد تلك الثلمة.

أو تقطف بيدك ثمرة من ثمرها، فزمان قطفك إياها يتكون منها مثلها، بحيث لا يشعر بها إلا الفطن، فلا يظهر فيها نقص أصلا.

(نساء أرض الحقيقة و بحارها و مراكبها)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!