الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 309 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1784 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 309 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

"القربة"نعت إلهى. و هو مقام مجهول، أنكرت آثاره الخاصة من الرسل-عليهم السلام-مع الافتقار إليه منهم، و شهادة الحق لصاحبه بالعدالة و الاختصاص. و هو مقام الخضر مع موسى. و ما أذهله إلا سلطان الغيرة التي جعل اللّٰه في الرسل-عليهم السلام-على مقام شرع اللّٰه على أيديهم: فلله أنكروا! و تكرر منه-ع-الإنكار، مع تنبيه العبد الصالح في كل مسألة. و يابى سلطان الغيرة إلا الاعتراض، لأن شرعه ذوق له، و الذي رآه من غيره أجنبى عنه، و إن كان علما صحيحا. و لكن الذوق أغلب، و الحال أحكم! و لذلك قيل لرسول اللّٰه-ص-: "قل: رب! زدني علما"-و لم يقل له: "قل: رب! زدني حالا". فلو زاد"النبي"حالا لزاد إنكارا، و كلما زاد علما زاد إيضاحا، و كشفا، و اتساعا، و انشراحا، و تنزها في الوجوه التي سفرت من براقعها، و ظهرت من وراء ستورها و كللها، فارتفع الضيق و الحرج، و شوهد الكمال في النقص!

(مشاهدة الكمال في النقص)

و لما حصلت في هذا المقام السنى، قلت مشيرا و منبها:

و إنى لأهوى من أجل من أهوى

لأن به كان الكمال لمن يدرى

و ما جاء بالنقصان إلا مخافة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!