الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 299 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1726 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 299 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  لها الجبر، و لهذا مع وجود الدليل ما نجد وقوع الايمان في محل المرسل إليه من كل أحد، بل من بعضهم. فلو كان (وقوع الايمان) لنفس الدليل لعم، و نره يوجد ممن لم ير دليلا. فدل أن الايمان"نور يقذفه اللّٰه في قلب من شاء من عباده"-لا لعين الدليل. فلهذا لم نشترط فيه الدليل. فالايمان علم ضرورى يجده المؤمن في قلبه، لا يقدر على دفعه. و كل من آمن عن دليل فلا يوثق بإيمانه: فإنه معرض للشبه القادحة فيه لأنه نظرى لا ضرورى. - و قد نبهتك في هذا على سر غامض، لا يعرفه كل أحد !

(عصمة الرسول في التبليغ و في غيره)

و لا تشترط، أيضا، في حقه"العصمة"، إلا فيما يبلغه عن اللّٰه خاصة. و يلزمه تبيين ما جاء به حتى يفهم عنه، لاقامة الحجة على المبلغ إليه. فان عصم من غير هذا، فمن مقام آخر: و هو أن يخاطب العباد، المرسل إليهم، بالتاسى به، فيكون التأسي به أصلا. فان انفرد بامر، لزمه أن

  يبينه. لا بد من ذلك. كما قال في نكاح الهبة: خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ . -و من شرط صاحب هذا المقام طهارة القلب من الفكر، فله الراحة: فإنه لا يشرع إلا ما يوحى به إليه.

(مشورة النبي لأصحابه هي من مقام خلافته، لا من مقام نبوته)

و أما مشورته (-ص-) لأصحابه، ففي غير ما شرع له. و ليس للرسول-من حيث رسالته-المشاورة. فإذا انضاف إلى رسالته أن يكون خليفة، فلمقام الخلافة المشورة. و لما كان رسول اللّٰه-ص-من الخلفاء، قيل له: وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ . -فينبغي لك أن تعرف الفرق بين الخلافة و الرسالة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!