(النبوءة الملكية خاصة بالملائكة الحافين من حول العرش)
فالنبوءة الملكية-المهموزة-لا ينالها إلا الطبقة الأولى "الحافون من حول العرش"-و لهذا"يسبحون بحمد ربهم"، و أفراد من ملائكة "الكرسي و السماوات"، و ملائكة"العروج"، و آخر نبى من الملائكة "إسماعيل"صاحب سماء الدنيا. -و كل واحد منهم على شريعة من ربه، متعبد بعبادة خاصة. و ذاك قولهم: -"و ما منا إلا له مقام معلوم"- فاعترفوا بان لهم حدودا يقفون عندها، لا يتعدونها. و لا معنى للشريعة إل
هذا. فإذا أتى الوحى إليهم و سمعوا كلام اللّٰه بالوحي، ضربوا بأجنحتهم خضعانا، يسمعونه كسلسلة على صفوان، فيصعقون ما شاء اللّٰه، ثم ينادون فيفيقون، فيقولون: "ما ذا؟ "فيقال لهم: "ربكم! "-فيقولون: "الحق! الحق! ". و هو قوله-تعالى-في حقهم: حَتّٰى إِذٰا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قٰالُوا:
مٰا ذٰا؟ قٰالَ: رَبُّكُمْ! قٰالُوا: اَلْحَقَّ! وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ! -فجاءوا في ذكرهم بالاسم"العلى"في كبريائه، إن كان من قولهم، فإنه محتمل أن يكون قول اللّٰه. أو يكون حكاية الحق عن قولهم.
("العالون"هم أرفع الأرواح العلوية)
و"العالون"هم الذين قالوا لهؤلاء الذين أفاقوا: "ربكم! ".