الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 303 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2173 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 303 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  ترى و لا ترى لأنها خلف حجاب النور الأعظم الذي له الحكم في ظاهر الأمر.

(أنوار الكواكب لها حكم في باطن الأمر)

و لأنوار الكواكب حكم في باطن الأمر، مندرج في النور الأعظم، يعلم ذلك أرباب"علم التعاليم"فهم أسعد الناس بهذا المقام. و هو مقام جليل نبوى، و ما حجره الحق على المؤمنين إلا رحمة بهم لأن الغالب في العالم الجهل بحقائق الأمور، و العلماء أفراد، فرحمهم اللّٰه بما حجر عليهم من ذلك. و أما العلماء بالله فلا حرج عليهم فيه، فإنهم عالمون كيف ينسبون. و كيف لا يعلمون و اللّٰه يقول: وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا -و هو ما تعطيه (كل سماء) من الآثار في العالم، كما تعطى كل آلة للصانع بها ما عملت له، و الصنعة مضافة للصانع، لا للآلة. -فاعلم ذلك! و كن بحسب ما تعطيه قوتك. -و السلام!

(صاحب مقام"ترك الخوف"هل يأمن"مكر اللّٰه"أم لا؟)

و اختلف أصحابنا في صاحب هذا المقام: هل يأمن من

  المكر الإلهي أم لا؟ أما مع"البشرى"فيأمن، و لا بد. و أعنى (بذلك) إذا جاءت البشرى بالأمن من مكر اللّٰه. و لا أقدر (أن) أبسط في هذا المقام شيئا أكثر مما ذكرناه في هذا الوقت لأسباب، و لا أصرح بمذهبنا فيه إلا قدر ما ذكرنا منه في"البشرى". فإنه أمر محقق تدل عليه العقول و (يدل عليه) الشرع. و ذلك أن صاحب هذا المقام إن كان عجلت له الجنة بوجه لا يمكن استبداله، فالأمن حاصل و يصح له هذا المقام، و إن لم تكن له هذه الحالة، فالله أعلم (بمآله) .

الباب الثاني و مائة في مقام الرجاء

إن الرجاء كمثل الخوف في الحكم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!