الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 300 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2151 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 300 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(مقام الخوف هو مقام الحيرة و الوقوف)

فمقام الخوف (هو) مقام الحيرة و الوقوف، لا يتعين له (-لصاحب هذا المقام) ما يرجح، لقيام شاهد كل جانب عنده. و من خرج عن هذا الخوف إلى الخوف من متعلق غيره، فهو خوف و ليس بمقام. فان كل خوف ما عدا هذا فليس له هذا الحكم، فان المقام هو كل ما له قدم راسخ في الألوهة، و ما ليس له ذلك فليس بمقام و إنما هو حال، يرد و يزول بزوال حكم التعلق و المتعلق، ببشرى أو بغيرها.

و الخوف، الذي هو مقام، مستصحب"للعالم بالله الذي يعلم ما ثم،

  و من لا يعلم ذلك فلا يستصحبه خوفه إلا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها. -فالخائف هو الذي يعلم ما هو التجلي، و ما هو الذي يرى يوم القيامة؟ و هو الذي يعلم أن أهل النار لهم تجل يزيد في عذابهم، كما أن لأهل الجنة تجليا يزيد في نعيمهم، أهل النار محجوبون عنه. و لهذا قال (تعالى) : "عن ربهم"-(أي عن رب) أهل النار. و"الرب"(هو) المربي و المصلح.

(باب العلم بالله-من حيث ذاته-مغلق)

فباب العلم بالله، دون ما سواه، مغلق من حيث ذاته، و هو المطلوب بالتجلى. فالخلق في عين الجهل بهذا الذي ذكرناه إلا من رحم اللّٰه. و لقد أصابت"المعتزلة"في إنكارها"الرؤية"، لا في دليلها على ذلك. فلو لم تذكر دلالتها لتخيلنا أنها عالمة بالأمر، كما علمه أهل اللّٰه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!