الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 275 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1972 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 275 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و قد زهدت فهذا اللفظ تعريض فالزهد ليس له في العلم مرتبة

و تركه عند أهل الجمع مفروض

(ترك الزهد هو عين رجوعك إلى ما زهدت فيه)

اعلم أن ترك الترك إمساك، و الزهد ترك، و ترك الزهد ترك الترك: فهو عين رجوعك إلى ما زهدت فيه لأن العلم الحق ردك إليه و الحال يطلبه، فما له حقيقة في باطن الأمر، لكن له حكم ما في الظاهر، فيصح هذا القدر منه. و بقي هل يقع الإمساك، الذي هو ترك الزهد، عن رغبة في الممسوك أو لا عن رغبة؟ فاختلفت أحوال الناس فيه.

(اختلاف أحوال الناس في ترك الزهد)

فمن أمسك لا عن رغبة فهو زاهد، أمين على إمساك حقوق الغير حتى يؤديها إلى أربابها في الأوقات المقدرة المقررة. و قد يكون (هذا الإمساك) عن كشف و علم بأعيان أصحابها، و قد لا يكون، غير أنه لا يتناول منها شيئا في حق نفسه إذا كان بهذه المثابة. -و من أمسك

  عن رغبة في الممسوك، و هم رجلان. الواحد راجع عن مقام الزهد- بلا شك-لمرض قام به في نفسه. فهذا ليس بشيء. و الرجل الآخر، و هم الأنبياء و الكمل من الأولياء. فأمسكوا باطلاع عرفانى أنتج له أمرا عشقه بما في الإمساك من المعرفة و التحلي بالكمال، لا عن بخل و ضعف يقين. -أرسل اللّٰه على أيوب رجل جراد من ذهب، فسقط عليه فأخذ بجمعه في ثوبه. فأوحى اللّٰه إليه: "أ لم أكن أغنيتك عن هذا؟ "- فقال: "لا غنى لي عن خيرك! "-فانظر ما أعطته معرفته.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!