فان قلت: "و ما المراد و ما المريد؟ "-قلنا: المراد (هو) عبارة عن المجذوب عن إرادته، مع تهيؤ الأمر له، فجاوز الرسوم كلها و المقامات من غير مكابدة. و أما"المريد"فهو المتجرد عن إرادته. و قال أبو حامد (الغزالي) : "و هو الذي صح له الأسماء، و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّٰه بالاسم". -و أما"المريد"عندنا، فنطلقه على شخصين لحالين. (الشخص) الواحد من سلك"الطريق"بمكابدة
و مشاق، و لم تصرفه تلك المشاق عن طريقه. و (الشخص) الآخر من تنفذ إرادته في الأشياء، و هذا هو المتحقق بالارادة، لا المراد.
(الإرادة)
فان قلت: "و ما الإرادة؟ "-قلنا: (الإرادة هي) لوعة في القلب، يطلقونها و يريدون بها إرادة التمني و هي منه. -و (هناك أيضا) إرادة الطبع، و متعلقها الحظ النفسي، و إرادة الحق و متعلقها الإخلاص، و ذلك بحسب"الهاجس".
(الهاجس)
فان قلت: "و ما الهاجس؟ "-قلنا: (الهاجس هو)
الخاطر الأول، و هو الخاطر الرباني الذي لا يخطئ أبدا، و يسمونه "السبب الأول"و"نقر الخاطر".