الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 314 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1788 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 314 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

و هذا خلاف المعقول (و هو) إيجاب المعاني أحكامها لمن لم تقم به. و كذلك الحب لا يجتمع مع العقل في محل واحد، فلا بد أن يكون حكم الحب يناقض حكم العقل:

فالعقل للنطق و التهيام للخرس

! ثم إنه من شأن الحب الطبيعي أن تكون الصورة التي حصلت في خيال المحب على مقدار المحل الحاصلة فيه، بحيث لا يفضل عنها منه

  ما يقبل به شيئا أصلا، و إن لم يكن كذلك فما هي صورة الحب. و بهذا تخالف صورة الحب سائر الصور، كما كانت صورة العالم على قدر الحضرة الإلهية الأسمائية. فما في الحضرة الإلهية اسم إلهى إلا و هو على قدر أثره في نشء العالم، من غير زيادة و لا نقصان. و لهذا كان إيجاد العالم عن حب. و قد ورد ما يؤيد هذا في السنة، و هو قوله (-تعالى- في الحديث القدسي) : "كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق و تعرفت إليهم فعرفوني"-فأخبر (تعالى) أن الحب كان سبب إيجاد العالم، فطابق (العالم) الأسماء الإلهية. -و لو لا تعشق النفس بالجسم ما تألم عند مفارقته، مع كونه (أي الجسم) ضدا له (-للنفس) -فجمع بين المقادير و الأحوال، لوجود النسب و الأشكال. فالنسب أصل في وجود الأنساب، و إن كانت الأرواح تخالف الأشباح، و المعاني تخالف الكلمات و الحروف. و لكن تدل الكلمة على المعنى بحكم المطابقة، بحيث لو تجسد

  المعنى لما زاد على كمية الكلمة. و مثل هذا النوع يسمى حبا (في عالم البيان) .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!