الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 267 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1521 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 267 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  "اهدنا". و من طلب شيئا من أحد فلا بد أن يفتقر إليه بحال طلبه.

فمبتدأ الحمد على هذا هو الافتقار، و لهذا سال في الاجابة. -ثم إنه ما أوجب له الافتقار إليه إلا أثر غناه-تعالى-بما افتقر إليه فيه. فمبتدأ الحمد (هو) غنى الحق عن العالمين. قال اللّٰه تعالى: فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ و قال تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ أَنْتُمُ اَلْفُقَرٰاءُ إِلَى اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ هُوَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيدُ "-فقدم الفقر على الغنى في اللفظ، و غنى الحق مقدم في المعنى على فقر الخلق إليه. لا! بل هما سواء، لا تقدم لأحدهما على الآخر: فان الغنى عن الخلق لله أزلا، و الفقر للممكن، في حال عدمه، إلى اللّٰه، من حيث غناه، أزلا. و الموصوفان بالأزل نفيا و إثباتا لا يتقدم أحدهما على الآخر.

لأن الأزل لا يصح فيه تقدم و لا تأخر. -فافهم.

السؤال الموفى مائة: ما قوله: "آمين"؟

-الجواب:

لما أراد الثناء بما هو دعاء في مصالح ترجع إلى الداعي، لهذا قيل له: قل: "آمين". و هي تقصر و تمد. قال الشاعر في القصر:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!