الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 50 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 269 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 50 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(رسول اللّٰه أسوة حسنة)

دعا بعض أصحاب النبي-ص-إلى طعام، فقال له النبي-ص-: "أنا و هذه"-و أشار إلى عائشة. فقال الرجل:

  "لا". فأبى أن يجيب دعوته-ص-إلى أن أنعم له فيها أن تأتي معه. فأقبلا يتدافعان إلى منزل ذلك الرجل: النبي-ص- و عائشة. و اللّٰه تعالى يقول: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ -أين إيمانك؟ لو رأيت اليوم صاحب منصب: من قاض، أو خطيب، أو وزير، أو سلطان يفعل مثل هذا تأسيا، هل كنت تنسبه إلا إلى سفساف الأخلاق؟ و لو لم تكن هذه الصفة من مكارم الأخلاق، ما فعلها رسول اللّٰه-ص-"الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق".

"رأى رسول اللّٰه-ص-و هو يخطب يوم الجمعة على المنبر، الحسن و الحسين و قد أقبلا يعثران في أذيالهما، فلم يتمالك أن نزل من المنبر و أخذهما و جاء بهما حتى صعد المنبر و عاد إلى خطبته". أ ترى

  ذلك من نقص حاله؟ لا-و اللّٰه! -بل من كمال معرفته. فإنه رأى باى عين نظر؟ و لمن نظر مما غاب عنه العمى"الذين لا يبصرون". و هم الذين يقولون في مثل هذه الأفعال: "أما كان له شغل بالله عن مثل هذا؟ " و هو-ص-و اللّٰه! -ما اشتغل إلا بالله.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!