الآية، قوله: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ إلى آخر الآية. . .
اختلفوا في هذه الآية: هل هي على الترتيب؟ و به قال بعضهم: إنه المثل أولا، فان لم، فالاطعام، فان لم، فالصيام. أو الآية على التخيير؟
و قال به بعضهم. و هو أن الحكمين يخيران الذي عليه الجزاء. و به أقول.
فان كلمة"أو"تقتضي التخيير. و لو أراد (الشارع) الترتيب لقال و أبان، كما فعل في كفارات الترتيب: "فمن لم يجد" فمذهبنا في هذه المسالة أن"المثل"المذكور هنا، ليس كما رآه بعضهم: أن يجعل في النعامة بدنة، و في الغزالة شاة، و في البقرة الوحشية بقرة إنسية. بل في كل شيء مثله. فان كانت نعامة، اشترى نعامة صادها حلال في حل. و كذلك كل مسمى صيد مما يحل صيده و أكله من الطير و ذوات الأربع.
"أو كفارة بالطعام". و حد ذلك عندي أن ينظر إلى قيمة ما يساوى ذلك المثل، فيشترى بقيمته طعاما فيطعمه المساكين. -"أو عدل ذلك صياما"-فننظر إلى أقرب الكفارات شبها بهذه الكفارة الجامعة لهدى
أو إطعام أو صيام. فلم نجد إلا من حلق رأسه و هو محرم لأذى نزل به.