آخر المنافس، و يمتد في الهواء الخارج و أنت ساكت، و هو الذي يسمى الصدى.
فتلك (هي) قيومية الألف. لا أنه واقف. -و من حيث رقمه، فان جميع الحروف تنحل إليه و تتركب منه، و لا ينحل هو إليها، كما ينحل هو أيضا إلى روحانيته، و هي النقطة تقديرا، و إن كان الواحد لا ينحل. -ف(ها نحن) قد عرفناك ما لأجله كان الألف قطبا. و هكذا تعمل فيما نذكره لك بعد هذا، إن أردت أن تعرف حقيقته.
و الامامان (من الحروف هما) الواو و الياء المعتلتان، اللذان هما حرفا المد و اللين، لا الصحيحتان. -و الأوتاد (من عالم الحروف) أربعة:
الألف و الواو و الياء و النون، الذين هم علامات الاعراب. -و الأبدال (من الحروف) سبعة: الألف و الواو و الياء و النون و تاء الضمير و كافة و هاؤه. فالألف، ألف"رجلان"، و الواو، واو"العمرون"، و الياء، ياء "العمرين"، و النون، نون"يفعلون".
و سر النسبة بيننا و بينهم، (أي الحروف) في مرتبة الأبدال، كما بينا في القطب، أن التاء إذا غابت من"قمت"، تركت بدلها، فقال المتكلم: "قام زيد". فنابت (تاء الضمير) بنفسها مناب الحروف، التي هي اسم هذا الشخص المخبر عنه. -و لو كان الاسم مركبا من ألف حرف (ل) ناب الضمير مناب تلك الحروف، لقوة حروف الضمائر و تمكنها و اتساع فلكها.
فلو سميت رجلا: "يا دار مية بالعلياء فالسند"، فقد نابت التاء أو الكاف أو الهاء مناب جملة هذه الحروف في الدلالة، و تركته بدلها، أو جاءت بدلا منها، كيفما شئت. -و إنما صح لها هذا، لكونها (أي حروف الضمائر) تعلم ذلك، و لا يعلمه من هي بدل عنه، أو (من) هو بدل عنها. فلهذا استحقت، هي و أخواتها، "مقام الأبدال". -و مدرك من أين علم هذا؟ - موقوف على الكشف. فابحث عليه بالخلوة و الذكر و الهمة.
(تكرار الحروف في المقامات)