فمن قائل: تجب فيها الزكاة. و من قائل: لا تجب.
(حكم تكليف الصغير قبل أن يبلغ)
وصل: الاعتبار. -الصغير لا يجب عليه التكليف حتى يبلغ.
فلا زكاة في صغار الإبل. و الصغير يعلم الصلاة و يضرب عليها، و هو ابن عشر سنين. و لا يضرب إلا على (ترك) واجب. و البلوغ ما حصل. فتجب الزكاة في صغار الإبل. -العقل إذن وجد من الصبى و إن لم يبلغ، فمن اعتبر البلوغ أسقط التكليف، و من اعتبر استحكام العقل أوجب التكليف فيما نص الشرع عليه، لأن الحكم في ذلك له.
قال اللّٰه تعالى: أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . و قال: وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا . و قال (من كان) في المهد: . . . آتٰانِيَ اَلْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا. وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ. . . -في المهد و غيره وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ وَ اَلزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا. وَ بَرًّا بِوٰالِدَتِي. . . -و من بره بوالدته كونه برأها مما نسب إليها بشهادته. و أتى في كل ما ادعاه ببنية الماضي، ليعرف السامع بحصول ذلك كله عنده، و هو صبى في المهد. و قد ذكر أن اللّٰه تعالى أوصاه بالصلاة و الزكاة ما دام في الحياة، و أنه آتاه الكتاب و الحكمة. و لكن غاب عن أبصار الناس إدراك"الكتاب"الذي آتاه، حتى ظهر في زمان آخر. و أما"الحكمة"فظهر عينها في نفس نطقه بمثل هذه الكلمات و هو في المهد.