(الجسم من تراب و بالموت إليه يعود)
وصل: الاعتبار في هذا الفصل. -لا يصلى على الميت حتى يوارى عن الأبصار في أكفانه. فلا فرق أن يوارى باكفانه، أو يوارى بقبره. و قد"ثبت عن النبي-ص! -الصلاة على الميت بعد ما دفن في قبره". فالاعتبار: أن الجسم خلق من تراب، و عاد (بالموت) إلى أصله. فلا فرق بينه، في حال انفصاله و بروزه، (كونه) على وجه الأرض، أو حصوله تحت التراب: فهو منها.
(الروح المدبر يعود إلى باريه بعد الموت)
فان كان المراد بتلك الصلاة"الروح المدبر"لهذا الجسم، فالروح قد عرج به إلى بارئه، و قد فارق الجسد، فلا مانع من الصلاة عليه. -و إن كان المراد، بتلك الصلاة، الجسد دون الروح: فسواء (في ذلك أ) كان (الميت) فوق الأرض، أو تحت الأرض. فان الشارع ما فرق. فكل واحد من الإنسان (بعد الموت) قد رجع إلى أصله:
فالتحق الروح منه بالأرواح، و التحق (الجسد) العنصري منه بالعنصر.
فصول من يصلى عليه و من أولى بالتقديم؟