و الذين أوجبوا التوقيت فيه (أي في الغسل) اختلفوا. فمنهم من أوجب الوتر، أي وتر كان. -و منهم من أوجب الثلاثة فقط. -و منهم من حد أقل الوتر في ذلك، و لم يحد الأكثر، فقال: لا ينقص من الثلاث. - و منهم من حد الأكثر، فقال: لا يتجاوز السبعة. -و منهم من استحب الوتر، و لم يحد فيه حدا.
(الوتر في الغسل واجب لأنه عبادة)
الاعتبار. -أما الوتر في الغسل ف(هو) واجب لأنه عبادة، و من شرطها الحضور مع اللّٰه فيها: و هو الوتر. فينبغي أن يكون الغسل وترا، لحكم الحال. و هو (أي الوتر) من واحد إلى سبعة. فان زاد (الغاسل) فهو إسراف، إذا وقعت به الطهارة. فوتريته في الغسل، بحسب
ما يخطر له في حال الغسل. و هي سبع صفات أمهات، فيها وقع الكلام (أي الخلاف) بين أهل النظر في"الإلهيات". و هي: الحياة، و العلم، و القدرة، و الإرادة، و الكلام، و السمع، و البصر.
(غسل صفات العبد بصفات الرب)
و العبد قد وصف بهذه الصفات كلها. و قد ورد أن الحق قال في المتقرب بالنوافل: "إن اللّٰه يكون سمعه، ، و بصره"و غير ذلك. فقد تبدلت نسبة هذه الصفات المخلوقة للعبد بالحق: فبالله يسمع، و به يبصر، و به يعلم، و به يقدر، و به يكون حيا، و به يريد، و به يتكلم. فقد غسل صفاته بربه: فكان طاهرا مقدسا بصفاته!