(اعتبار"التامين"من الوجهة الباطنية)
وصل: في الاعتبار في ذلك. -إن جعل الإنسان نفسه أجنبية عنه، فإنه يخاطبها مخاطبة الأجنبى. يقول اللّٰه تعالى:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ وَ نَعْلَمُ مٰا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ . و هذا يجده كل إنسان ذوقا تقتضيه نشأته. و رسول اللّٰه-ص! -يقول للإنسان المكلف: "إن لنفسك عليك حقا". -فأضاف النفس إليه، و الشيء لا يضاف إلى ذاته. فجعل (النبي) النفس غير الإنسان، و أوجب لها عليه حقا تطلبه منه.
فان كان (الإنسان) هو التالي، فلا بد (أن يقول) لنفسه، عند فراغ"الفاتحة": آمين! و إن كانت النفس (هي) التالية، فلا بد أن يقول، هو: آمين! و الإنسان واحد العين، كثير بالقوى. - و يؤيده قوله (-تعالى! -) : فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ ، -و"بادرني عبدى بنفسه"-في القاتل نفسه.
فمن كان هذا مشهده، قال: "يؤمن الامام و المنفرد". -و من رأى أن الامام عين واحدة، أو يرى أنه تال بربه، في قوله: "بى يسمع، و بى يبصر، و بى يتكلم"، -و قد كان الشيخ أبو مدين، ببجاية،