"هذا حديث ثابت".
(صفة صلاة رسول اللّٰه-ص-)
الحديث الثاني. -و أما الحديث الثاني، فهو الذي خرجه أبو داود في صفة صلاة رسول اللّٰه-ص! -عن محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي-ص! -منهم أبو قتادة. قال أبو حميد: "أن
أعلمكم بصلاة رسول اللّٰه-ص! -. "-قالوا: "فلم؟ فو اللّٰه ما كنت بأكثرنا له تبعا، و لا أقدمنا له صحبة. "-قال: "بلى! "- قالوا: "فاعرض! "-قال:
"كان رسول اللّٰه-ص! -إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر و يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم يركع و يضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل: فلا ينصب رأسه و لا يقنع، ثم يرفع رأسه و يقول: "سمع اللّٰه لمن حمده! "، ثم يرفع يديه حتى يحاذى منكبيه معتدلا، ثم يقول: "اللّٰه أكبر! "، ثم يهوى إلى الأرض، فيجافى يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه و يثنى رجله اليسرى فيقعد عليها، و يفتح أصابع رجليه إذا سجد، و يسجد، - ثم يقول: "الله أكبر! "، ثم يرفع و يثنى رجله اليسرى و يقعد عليها، حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم يصنع في (الركعة) الآخرة مثل ذلك، -ثم إذا قام من الركعتين كبر، و يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة. ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم، أخر رجله اليسرى، و قعد متوركا على شقه الأيسر. "-قالوا: "صدقت! هكذا كان يصلى-ص! -".
و قال أبو عيسى محمد بن سورة الترمذي، في هذا الحديث: