الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 9 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 49 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 9 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

[  ]قال عبد اللّٰه بن عمر، و هو من العرب-و كان لا يتنفل في السفر- فقيل له في ذلك، فقال: "لو كنت مسبحا أتممت". -و قال تعالى:

تُسَبِّحُ لَهُ اَلسَّمٰاوٰاتُ اَلسَّبْعُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . -و قال خطابا لمحمد، صاحب الكشف، حيث يرى ما لا نرى:

لَمْ تَرَ أَنَّ اَللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبٰالُ وَ اَلشَّجَرُ وَ اَلدَّوَابُّ . -فانظر إلى فقه عبد اللّٰه بن عمر- رضى اللّٰه عنه! -لما تحقق أن اللّٰه تعالى يريد التخفيف عن عبده، بوضع شطر الصلاة عنه في السفر، ما رأى أن يتنفل، موافقة لمقصود الحق في ذلك. فهذا تفقه روحانى! [  ]و أما من تنفل في السفر، فرأى أن مقصود الحق إسقاط الفرضية، لا إسقاط الصلاة. فلو أتم المسافر، لكان الفرض منها ركعتين، و الباقي نافلة، فان اللّٰه ما فرض عليه إلا ركعتين على لسان رسول اللّٰه-ص

  -. فلما لم ير هذا المتنفل إلا إسقاط الفرضية عنه، لا التطوع بالصلاة، تنفل في السفر. "و كان رسول اللّٰه-ص! - يتنفل في السفر على الراحلة". فعلم القائل بهذا أن الفرض هو الذي قصد إسقاطه عنه. و اقتدى برسول اللّٰه-ص! -في التنفل في السفر، فان اللّٰه قال لنا: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .

(الصلوات المشروعة فروضا سننا)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!