يستباح من الحائض ما فوق الإزار. و قال قوم: لا يجتنب من الحائض إلا موضع الدم خاصة، و به أقول. -
(الكذب و الايمان لا يجتمعان)
وصل اعتباره في الباطن. -قلنا: إن الحيض كذب النفوس. - قيل لرسول اللّٰه-ص! -: "أ يزني المؤمن؟ -قال: نعم! قيل: أ يشرب المؤمن؟ قال: نعم! قيل أ يسرق المؤمن؟ قال: نعم قيل له: أ يكذب المؤمن؟ قال: لا! ". -فإذا رأت نفسك نفسا أخرى تفعل ما لا ينبغي، فاكد أن يجتنب من أفعالها الكذب على اللّٰه و على رسوله "و الراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه"
(الكذب على الناس مدرجة الكذب على اللّٰه)
و من عود نفسه الكذب على الناس، يستدرجه الطبع حتى يكذب على اللّٰه، فان الطبع يسرقه. يقول تعالى: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ اَلْأَقٰاوِيلِ.
لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنٰا مِنْهُ اَلْوَتِينَ -فتوعد عباده أشد الوعيد، إذا هم افتروا على اللّٰه الكذب. و هذا الحكم سار في كل من كذب على اللّٰه. - و قد ورد فيمن"يكذب في حلمه أنه يكلف أن يعقد بين شعيرتين من نار"-لمناسبة ما جاء به من تأليف ما لا يصح ائتلافه، فلم يأتلف في نفس الامر. و كذلك لا يقدر أن يعقد تلك الشعيرتين أبدا. و هذا تكليف ما لا يطاق فما عذبه اللّٰه، يوم القيامة، إلا بفعله، لا بغير ذلك.