الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 231 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1339 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 231 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(" وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ "أي"حكم، لا أمر")

أنظر في قوله (-تعالى! -) : قُلْ: سَمُّوهُمْ فان سموهم بهم، فهم عينهم. فلا يقولون في معبودهم: حجر، و لا شجر، و لا كوكب ينحته بيده ثم يعبده. فما عبد جوهره. و الصورة من عمله. -و إن سموهم بالاله، عرفت أن الإله عبدوا. هذا تحقيق الامر في نفسه و قد أشارت الآية الواردة في القرآن إلى ما ذهبنا إليه، بقوله-تعالى! -:

وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ -فهو، عندنا، بمعنى"حكم"، و عند من لا علم له، من علماء الرسوم، بالحقائق، بمعنى"أمر".

و بين المعنيين، في التحقيق، بون بعيد.

("أعبد اللّٰه كأنك تراه"-هذا تقريب من هؤلاء الذين عبدوه) و في قول محمد-ص! -، معلما لنا: اعبد اللّٰه كأنك تراه"، -و في حديث جبريل معه-ص! -

  حين ساله عن الإحسان، بحضور جماعة من الصحابة، "ما هو؟ "فقال- ص! -: "أن تعبد اللّٰه كأنك تراه"فجاء ب‍"كان" و قد علمت أن الخيال خزانة المحسوسات، و أن الحق ليس بمحسوس لنا، و ما نعقل منه إلا وجوده. فجاء ب‍"كان"لندخله تحت قوة البصر، فنلحقه بالوهم بالمحسوسات فقربنا من هؤلاء الذين عبدوه فيما نحتوه!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!