الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 247 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1498 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 247 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و لقد سالت اللّٰه أن يمثل لي من شأنها ما شاء. فمثل لي حالة خصامهم فيها. و هو قوله-تعالى! -: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ اَلنّٰارِ .

و قوله-تعالى-: قٰالُوا وَ هُمْ فِيهٰا يَخْتَصِمُونَ. تَاللّٰهِ! إِنْ كُنّٰا لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ -لضلالهم و آلهتهم، - إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ اَلْعٰالَمِينَ.

وَ مٰا أَضَلَّنٰا إِلاَّ اَلْمُجْرِمُونَ -و هم أهل النار الذين هم أهلها، الذين يقول اللّٰه فيهم: وَ اِمْتٰازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ -يريد بالمجرمين أهل النار الذين يعمرونها و لا يخرجون منها، "يمتازون"عن الذين يخرجون منها بشفاعة الشافعين، و سابق العناية الإلهية في الموحدين.

(الرحمة التامة في التلقي من النبوة و الوقوف عند الكتاب و السنة)

فهذا مثل لي في وقت منها. فما شبهت خصامهم فيها الا كخصام أصحاب الخلاف في مناظرتهم، إذا استدل أحدهم. فإذا رأيت ذلك،

  تذكرت الحالة التي أطلعنى اللّٰه عليها. و رأيت"الرحمة، كلها، في التسليم و التلقي من النبوة، و الوقوف عند الكتاب و السنة"-و لقد عمى الناس عن قوله-ص-: "عند نبى لا ينبغي تنازع". و حضور حديثه-ص-كحضوره، لا ينبغي أن يكون، عند إيراده، تنازع. و لا يرفع السامع صوته عند سرد الحديث النبوي، فان اللّٰه يقول:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!