عرض الصفحة 205 - من السفر 3 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
كما قال الله تعالى وحجبك عن عين الفهم السماع الطبيعي فما حصل لك في سماعك إلا الجهل بك فمن لا يفرق بين فهمه وحركته كيف يرجى فلاحه [الوارد الطبيعي والروحاني والإلهي]فالسماع من عين الفهم هو السماع الإلهي وإذا ورد على صاحبه وكان قويا لم يرد به من الإجمال فغاية فعله في الجسم أن يضجعه لا غير ويغيبه عن إحساسه ول يصدر منه حركة أصلا بوجه من الوجوه سواء كان من الرجال الأكابر أو الصغار هذ حكم الوارد الإلهي القوي وهو الفارق بينه وبين حكم الوارد الطبيعي فإن الوارد الطبيعي كما قلنا يحركه الحركة الدورية والهيمان والتخبط فعل المجنون وإنم يضجعه الوارد الإلهي لسبب أذكره لك وذلك أن نشأة الإنسان مخلوقة من تراب قال تعالى مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ وإن كان فيه من جميع العناصر ولكن العنصر الأعظم التراب قال عز وجل فيه أيضا إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ من تُرابٍ والإنسان في قعوده وقيامه بعد عن أصله الأعظم الذي منه نشأ من أكثر جهاته فإن قعوده وقيامه وركوعه فروع فإذا جاءه الوارد الإلهي وللوارد الإلهي صفة القيومية
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!