الفتوحات المكية

عرض الصفحة 173 - من السفر 3 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

بواسطة الروح الذي ينزل به على قلبه أو في تمثله لم يعرف الرسول الشريعة إلا على هذا الوصف لا غير الشريعة فإن الرسول له قرب أداء الفرض والمحبة عليها من الله وما تنتج له تلك المحبة وله قرب النوافل ومحبتها وما يعطيه محبتها ولكن من العلم بالله لا من علم التشريع وإمضاء الحكم في عالم الشهادة فلم يحط به خبرا من هذا القبيل فهذا القدر هو الذي اختص به خضر دون موسى عليه السلام‏

[نبوة التعريف ونبوة التشريع‏]

ومن هذا الباب يحكم المحمدي الذي لم يتقدم له علم بالشريعة بوساطة النقل وقراءة الفقه والحديث ومعرفة الأحكام الشرعية فينطق صاحب هذا المقام بعلم الحكم المشروع على ما هو عليه في الشرع المنزل من هذه الحضرة وليس من الرسل وإنما هو تعريف إلهي وعصمة يعطيها هذا المقام ليس للرسالة فيه مدخل فهذا معنى قوله ما لَمْ تُحِطْ به خُبْراً فإن الرسول لا يأخذ هذا الحكم إلا بنزول الروح الأمين على قلبه أو بمثال في شاهده يتمثل له الملك رجلا ولما كانت النبوة قد منعت والرسالة كذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان التعريف لهذا الشخص بما هو الشرع المحمدي

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!