الفتوحات المكية

عرض الصفحة 184 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

فتعاين منتهى بحر الذهب تصطفق أمواجه ويباشره بالمجاورة بحر الحديد فلا يدخل من واحد في الآخر شي‏ء وماؤهم ألطف من الهواء في الحركة والسيلان وهو من الصفاء بحيث أن لا يخفى عنك من دوابه ولا من الأرض التي يجري البحر عليها شي‏ء فإذا أردت أن تشرب منه وجدت له من اللذة ما لا تجده لمشروب أصلا وخلقها ينبتون فيها كسائر النباتات من غير تناسل بل يتكونون من أرضها تكون الحشرات عندنا ولا ينعقد من مائهم في نكاحهم ولد وإن نكاحهم إنما هو لمجرد الشهوة والنعيم وأما مراكبهم فتعظم وتصغر بحسب ما يريده الراكب وإذا سافروا من بلد إلى بلد فإنهم يسافرون برا وبحرا وسرعة مشيهم في البر والبحر أسرع من إدراك البصر للمبصر وخلقها متفاوتون في الأحوال ففيهم من تغلب عليهم الشهوات وفيهم من يغلب عليهم تعظيم جناب الحق ورأيت فيها ألوانا لا أعرفها في ألوان الدنيا ورأيت فيها معادن تشبه الذهب وما هي بذهب ولا نحاس وأحجارا من اللآلي ينفذها البصر لصفائها شفافة من اليواقيت الحمر

[عجائب أرض الحقيقة]

ومن أعجب ما

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!