كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية
| |
 |

|
 |
|
| |
الصفحة 104 - من السفر 1 (عرض الصورة)
|
|
|
|
«وصل» [في العلم النبوي والعلم النظري]
ولا يحجبنك أيها الناظر في هذا الصنف من العلم الذي هو العلم النبوي الموروث منهم صلوات الله عليهم إذا وقفت على مسألة من مسائلهم قد ذكرها فيلسوف أو متكلم أو صاحب نظر في أي علم كان فتقول في هذا القائل الذي هو الصوفي المحقق إنه فيلسوف لكون الفيلسوف ذكر تلك المسألة وقال بها واعتقدها وإنه نقلها منهم أو إنه لا دين له فإن الفيلسوف قد قال بها ولا دين له فلا تفعل يا أخي فهذا القول قول من لا تحصيل له إذ الفيلسوف ليس كل علمه باطلا فعسى تكون تلك المسألة فيما عنده من الحق ولا سيما إن وجدنا الرسول عليه السلام قد قال بها ولا سيما فيما وضعوه من الحكم والتبري من الشهوات ومكايد النفوس وما تنطوي عليه من سوء الضمائر فإن كنا لا نعرف الحقائق ينبغي لنا أن نثبت قول الفيلسوف في هذه المسألة المعينة وإنها حق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال بها أو الصاحب أو مالكا أو الشافعي أو سفيان الثوري وأما قولك إن قلت سمعها من فيلسوف أو طالعها في كتبهم فإنك ربما تقع في الكذب والجهل أما الكذب فقولك سمعها أو طالعها وأنت لم تشاهد ذلك منه وأما الجهل فكونك لا تفرق بين الحق في تلك المسألة والباطل وأما قولك إن الفيلسوف لا دين له فلا يدل كونه لا دين له على إن كل ما عنده باطل وهذا مدرك بأول العقل عند كل عاقل فقد خرجت باعتراضك على الصوفي في مثل هذه المسألة عن العلم والصدق والدين وانخرطت في سلك أهل الجهل والكذب والبهتان ونقص العقل والدين وفساد النظر والانحراف أ رأيت لو أتاك بها رؤيا رآها هل كنت إلا عابرها
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!