دليل باب
الباب 19: زيادة العلوم ونقصها بين الإدراك والظاهر والباطن
تمييز مطلق تجدد الإدراك عن العلم النافع، ثم شرح الزيادة والنقص في علوم التجلي.
Site editorial content, distinguishing quoted text from commentary and analysis.
موضع الباب وسؤاله
يبدأ التاسع عشر في الصفحة 165 ويكتمل في 167 قبل افتتاح العشرين، فلا يغني مطلع القصيدة وحده عن مادته النثرية التي تبدأ في 166. يقرر أن المدرك في كل نفس في علم جديد، لكنه قد لا ينتبه إلى أن ما حدث علم. هذا الموضع هو مصدر مقتطف سابق بالموقع، فيربط به بدلا من تكراره بهوية جديدة. ثم يميز شرف العلم بشرف المعلوم ويجعل العلم بالله أعلى مقصوده.
حصول الزيادة ومعرفة مصدرها
يعرض المؤلف ظهورا لظاهر النفس في الصور ولباطنها في المعاني، ويصر على أن التجلي من جهة الاسم الظاهر في الحالتين. فالباطن هنا قد يصف جهة إدراك النفس، ولا يلزم أن يكون الاسم الباطن مصدر كل علم باطني. ويختلف حصول الزيادة عن الشعور بها وعن تفسير مصدرها؛ فقد يجد الباحث علما وينسبه إلى فكره، بينما يرده المؤلف إلى تجل منح الفكر نفسه إمكان النظر. هذه دعوى معرفية عنده تحفظ بنسبتها إليه، ولا تلغي ممارسة البحث.
النقص والمنفعة
يرد النقص تارة إلى خلل في آلة الإدراك أو المزاج وتارة إلى عوارض أخلاقية كالرئاسة والشهوات، في لغة الطب والسلوك الموروثة. لا تتخذ هذه العبارات تشخيصا طبيا، ولا ينسب كل فقد معرفي إلى عيب أخلاقي. ويقول مع ذلك إن الإدراك متجدد دائما، لكن ما يتجدد قد لا ينفع؛ فتزول المفارقة الظاهرية حين نفرق بين كثرة المدركات وبين العلم الذي يزكي صاحبه في هذا المقام.
السلم الخاص وبقاء العبودية
تشرح الصفحة 167 دخول السالك وخروجه وتبادل الزيادة والنقص في علوم التجلي بين الظاهر والباطن. لكل شخص سلم مخصوص مع اشتراك عدد الدرجات؛ وخصوصيته تمنع تحويل الطريق إلى تقنية يكتسب بها المرء نبوة غيره. ثم يضع النص قيدا حاسما: لا يزال العبد عبدا والرب ربا. تحفظ لغة الظهور مع هذا القيد، ولا تستعمل الزيادة والنقص صفة للذات الإلهية. وللقراءة المتصلة تجمع قصيدة البداية، وتمييز الإدراك والمنفعة، وخاتمة السلم، قبل الانتقال إلى العلم العيسوي في الباب التالي.
Chapter opening reference · 19
فى سبب نقص العلوم وزيادتها وقوله تعالى (وقل رب زدنى علما) وقوله --ص-- إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء ولكن يقبضه بقبض العلماء
Titles and starting references come from the site’s index. A Konya reference here identifies the chapter opening; it is not a passage-by-passage alignment with Cairo.
Passages connected to this entry
fm-p0005 · Chapter 19
في كل نَفَس علم جديد
اعلم أيدك الله أن كل حيوان وكل موصوف بإدراك فإنه في كل نفس في علم جديد من حيث ذلك الإدراك لكن الشخص المدرك قد لا يكون ممن يجعل باله أن ذلك علم فهذا هو في نفس الأمر علم
fm-p0137 · Chapter 19
الزيادة والنقص مع بقاء العبودية
وسبب ذلك أن لا يزال العبد والرب معا في كمال وجود كل واحد لنفسه فلا يزال العبد عبدا والرب ربا مع هذه الزيادة والنقص فهذا هو سبب زيادة علوم التجليات ونقصها في الظاهر والباطن
Sources and references
- الفتوحات المكية، طبعة القاهرة (الميمنية)، ج 1، ص 166، الباب 19محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 165 (معرّف الموقع 165)محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 167 (معرّف الموقع 167)محيي الدين ابن العربي · Arabic
Cite this item
موقع الفتوحات المكية، «الباب 19: زيادة العلوم ونقصها بين الإدراك والظاهر والباطن»، دليل باب، 2026-10-19، https://www.futmak.com/arabic/chapters/?id=chapter-019