الفتوحات المكية

أسرار أبواب الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[سر الفصل في العدل‏]

ومن ذلك سر الفصل في العدل من الباب 112 الحق في الاعتدال فمن جار أو عدل فقد مال فإن مال لك فقد أفضل وآتي في ذلك بالنعت الأنفس وإن مال عليك فقد أبخس العدل في الأحكام لا يكون محمودا إلا من الحكام والعدل هنا من الاعتدال لا من الميل فإن ذلك إفضال‏

ورد في الخبر عن سيد البشر فيمن انقطع أحد شراك نعليه أن ينزع الأخرى ليقيم التساوي بين قدميه‏

وقال فيمن خص أحد أولاده دون الباقين بما خصه به من المال لا أشهد على جور

لعدم المساواة والاعتدال فسماه جورا وإن كان خيرا ثم‏

قال أ لست تحب أن يكونوا لك في البر على السواء فما لك تعدل عن محجة الاهتداء فاعدل بين أولادك بطارفك وتلادك‏

فالأحكام للمواطن التي تملك وما لا يملك منها إذا وقع فيها الجور فإن صاحبه لا يهلك القسمة بين الأرواح في النفقة والنكاح على السواء وما يقع به الالتذاذ من طريق الأشباح والقسمة في الوداد خارجة عن مقدور العباد فلا حرج ولا جناح في جور الأرواح الود للمناسبة فزالت فيه المعاتبة لا يقال لم لم تحبني ويقال لم لا تقربني قربة الأجساد مقدور عليه في المعتاد وقرب الفؤاد لا يكون إلا بحكم الوداد ولما كانت المحبة تعطي وجود النسبة بين المحب والمحبوب فرح المحبون لله لا المتحابون في الله لحصول المطلوب ثم إنه قد

ورد في الخبر الصدق والنبإ الحق أنه يحب أتباعه وما يتبعه إلا من أطاعه‏

وأتباع الرسول أتباع الإله لأنه قال عز وجل من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ومن يُطِعِ الله ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ف صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً فإن الله يصلي عليه وينظر إليه‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!