عرض الصفحة 19 - من السفر 4 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
لما خلق الأرض وجعلت تميد الحديث بكماله وفي آخره يا رب فهل خلقت شيئ أشد من الريح قال نعم المؤمن يتصدق بيمينه ما تعرف بذلك شماله وقال تعالى إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ فنعت الرزاق بالقوة لوجود الكفران بالمنعم من المرزوقين فهو يرزقهم مع كفرهم به ولا يمنع عنهم الرزق والإنعام والإحسان بكفرهم مع أن الكفر بالنعم سبب مانع يمنع النعمة فلا يرزق الكافر مع وجود الكفر منه لما رزقه إلا من له القوة فلهذا نعته بذي القوة المتين فإن المتانة في القوة تضاعفها فما اكتفى سبحانه بالقوة حتى وصف نفسه بأنه المتين فيها إذ كانت لقوة لها طبقات في التمكن من القوي فوصف نفسه بالمتانة وهذه صفة أهل الفتوة فإن الفتوة ليس فيها شيء من الضعف إذ هي حالة بين الطفولة والكهولة وهو عمر الإنسان من زمان بلوغه إلى تمام الأربعين من ولادته يقول الله تعالى في هذا المقام الله الَّذِي خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً وذلك حال الفتوة وفيها يسمى فتى وما قرن معها شيئا من الضعف ثم قال سبحانه وتعالى ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وشَيْبَةً يعني ضعف الكهولة إلى آخر العمر
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!