الفتوحات المكية

عرض الصفحة 292 - من السفر 3 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

كان فيكون فعله وأثره في القوة دون الأول والثاني فلذلك لم تقع المؤاخذة معجلة فأما إمهال إلى الآخرة وإما غفران فلا يؤاخذ بذلك أبدا وفعل الله ذلك رحمة بعباده كما أنه تعالى خص النهي بآدم وحواء والنهي ليس بتكليف عملي فإنه يتضمن أمرا عدميا وهو لا تفعل ومن حقيقة الممكن أنه لا يفعل فكأنه قيل له ل تفارق أصلك والأمر ليس كذلك فإنه يتضمن أمرا وجوديا وهو أن يفعل فكأنه قيل له أخرج عن أصلك فالأمر أشق على النفس من النهي إذ كلف الخروج عن أصله فلو أن إبليس لما عصى ولم يسجد لم يقل ما قال من التكبر والفضيلة التي نسبها إلى نفسه على غيره فخرج عن عبوديته بقدر ذلك فحلت به عقوبة الله وكانت العقوبة لآدم وحواء لما تكلفا الخروج عن أصلهما وهو الترك وهو أمر عدمي بالأكل وهو أمر وجودي فشرك الله بين إبليس وآدم وحواء في ضمير واحد وهو كان أشد العقوبة على آدم فقيل لهم اهبطوا بضمير الجماعة ولم يكن الهبوط عقوبة لآدم وحواء وإنما كان عقوبة لإبليس فإن آدم أهبط لصدق الوعد بأن يجعل في الأرض خليفة بعد ما تاب عليه واجتباه وتلقى الكلمات من ربه بالاعتراف فاعترافه
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!