عرض الصفحة 245 - من السفر 3 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
الأشياء المربوط إدراكها بها من كونها بصرا ولا غير ذلك يقول الله بل بجعلنا فيدرك جميع العلوم كلها بحقيقة واحدة من هذه الحقائق إذا شاء الحق فلهذا قلنا عرض لها إدراك ما لم تجر العادة بإدراكها إياه فتعلم قطعا أنه عز وجل قد يكون مما يعرض لها أن تعلم وترى من ليس كمثله شيء وإن كانت الإدراكات لم تدرك شيئا قط إلا ومثله أشياء كثيرة من جميع المدركات [أولية الإدراك ونفي المثلية عن الله]ولم ينف سبحانه عن إدراكه قوة من القوي التي خلقها إلا البصر فقال ل تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ فمنع ذلك شرعا وما قال لا يدركه السمع ولا العقل ول غيرهما من القوي الموصوف بها الإنسان كما لم يقل أيضا إن غير البصر يدركه بل ترك الأمر مبهما وأظهر العوارض التي تعرض لهذه القوي في معرض التنبيه أنه ربما وضع ذلك في رؤيتنا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ كما رأينا أول مرئي وسمعنا أول مسموع وشممنا أول مشموم وطعمنا أول مطعوم ولمسنا أول ملموس وعقلن أول معقول مما لم يكن له مثل عندنا وإن كان له أمثال في نفس الأمر ولكن في أولية الإدراك سر عجيب في نفي المماثلة له
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!