الفتوحات المكية

عرض الصفحة 242 - من السفر 3 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

ومثال الثاني كالسواد المشرق مثلا فالسواد هو المشرق فإنه نعت له فهذ معنى قولي أو غير قائم بنفسه لكنه في قائم بنفسه وهذه مسألة خلاف بين النظار هل يقوم المعنى بالمعنى فمن قائل به ومانع من ذلك وقد ثبت أن جميع الأعمال كلها أعراض وإنها تفني ولا بقاء لها وإنه ليس لها عين موجودة بعد ذهابها ول توصف بالانتقال وإن الموت إما عرض موجود في الميت في مذهب بعض النظار وإم نسبة افتراق بعد اجتماع وكذا جميع الأكوان في مذهب بعضهم وهو الصحيح الذي يقتضيه الدليل وعلى كل حال فإنه لا يقوم بنفسه‏

[مراتب العلماء في المتشابهات‏]

ووردت الأخبار النبوية بما يناقض هذا كله مع كوننا مجمعين على إن الأعمال أعراض أو نسب‏

فقال الشارع وهو الصادق صاحب العلم الصحيح والكشف الصريح إن الموت يجاء به يوم القيامة في صورة كبش أملح يعرفه الناس ولا ينكره أحد فيذبح بين الجنة والنار روى أن يحيى عليه السلام هو الذي يضجعه ويذبحه بشفرة تكون في يده والناس ينظرون إليه‏

وورد أيضا في الخبر أن عمل الإنسان يدخل معه في قبره في صورة حسنة أو قبيحة فيسأله صاحبه فيقول أنا

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!