الفتوحات المكية

عرض الصفحة 228 - من السفر 3 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

التي هي الأرض أو منهما لكان السماء والأرض أولى بأن يسعا الحق ممن تولد عنهما ولا سيما والله تعالى يقول لَخَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ يريد في المعنى لا في الجرمية ومع هذا فاختص الإنسان بأمر أعطاه هذه السعة التي ضاق عنه السماء والأرض فلم تكن له هذه السعة إلا من حيث أمر آخر من الله فضل به على السماء والأرض فكل واحد من العالم فاضل مفضول فقد فضل كل واحد من العالم من فضله لحكمة الافتقار والنقص الذي هو عليه كل ما سوى الله فإن الإنسان إذا زه بهذه السعة وافتخر على الأرض والسماء جاءه قوله تعالى لَخَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ وإذا زهت السماء والأرض بهذه الآية على الإنسان جاء

قوله ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي‏

فأزال عنه هذا العلم ذلك الزهو والفخر وعنهما وافتقر الكل إلى ربه وانحجب

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!