عرض الصفحة 203 - من السفر 3 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
ويدعي أنه قد خرج عن حكم الطبيعة في ذلك يعني في السبب المحرك فهو غير صادق وقد رأينا من ادعى ذلك من المتشيخين المتطفلين على الطريقة فصاحب هذه الدعوى إذا لم يكن صادق يكون سريع الفضيحة وذلك أن هذا المدعي إذا حضر مجلس السماع فاجعل بالك منه فإذا أخذ القوال في القول بتلك النغمات المحركة بالطبع للمزاج القابل أيض وسرت الأحوال النفوس الحيوانية فحركت الهياكل حركة دورية لحكم استدارة الفلك وهو أعني الدور مما يدلك على إن السماع طبيعي لأن اللطيفة الإنسانية م هي عن الفلك وإنما هي عن الروح المنفوخ منه وهي غير متحيزة فهي فوق الفلك فم لها في الجسم تحريك دوري ولا غير دوري وإنما ذلك للروح الحيواني الذي هو تحت الطبيعة والفلك فلا تكن جاهلا بنشأتك ولا بمن يحركك فإذا تحرك هذا المدعي وأخذه الحال ودار أو قفز إلى جهة فوق من غير دور وقد غاب عن إحساسه بنفسه وبالمجلس الذي هو فيه فإذا فرغ من حاله ورجع إلى إحساسه فاسأله ما الذي حركه فيقول إن القوال قال كذا وكذا ففهمت منه معنى كذا وكذا فذلك المعنى حركني
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!