الفتوحات المكية

عرض الصفحة 187 - من السفر 3 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

سبحانه بلفظة العقل حتى ذكر الآيات لأولي الألباب فما كل عاقل ينظر في لب الأمور وبواطنها فإن أهل الظاهر لهم عقول بلا شك وليسوا بأولي الألباب‏ [الصفحة 207 من طبعة القاهرة] ولا شك أن العصاة لهم عقول ولكن ليسوا بأولي نهى فاختلفت صفاتهم إذ كانت كل صفة تعطي صنفا من العلم لا يحصل إلا لمن حاله تلك الصفة فما ذكرها الله سدى وكثر الله ذكر الآيات في القرآن العزيز ففي مواضع أردفها وتلا بعضها بعضا وأردف صفة العارفين بها وفي مواضع أفردها فمثل إرداف بعضها على بعض مساقها في سورة الروم فلا يزال يقول تعالى ومن آياتِهِ ومن آياتِهِ ومن آياتِهِ فيتلوها جميع الناس ولا يتنبه لها إلا الأصناف الذين ذكرهم في كل آية خاصة فكان تلك الآيات في حق أولئك أنزلت آيات وفي حق غيرهم لمجرد التلاوة ليؤجروا عليه

[النوم واليقظة: من آيات الله‏]

ولما قرأت هذه السورة وأنا في مقام هذه الطبقة ووصلت إلى قوله ومن آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ من فَضْلِهِ تعجبت كل العجب من حسن نظم القرآن وجمعه ولما ذا قدم ما كان ينبغي في النظر العقلي في ظاهر الأمر أن يكون على غير هذا النظم فإن النهار لابتغاء الفضل والليل للمنام كما قال في القصص

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!