عرض الصفحة 179 - من السفر 3 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
ولذلك ما خير نبي في الموت إلا اختاره لأن فيه لقاء الله فهو نعمة منه عليه ومنة والمرض شغل شاغل عن أداء ما أوجب الله على العبد أداءه من حقوق الله لإحساسه بالألم وهو في محل التكليف وما يحس بالألم إلا الروح الحيواني فيشغل الروح المدبر لجسده عما دعي إليه في هذه الدنيا فلهذا أضاف المرض إليه والشفاء والموت للحق كما فعل صاحب موسى عليه السلام في إضافة خرق السفينة إليه إذ جعل خرقها عيبا وأضاف قتل الغلام إليه وإلى ربه لما فيه من الرحمة بابويه وم ساءهما من ذلك أضافه إليه وأضاف إقامة الجدار إلى ربه لما فيه من الصلاح والخير فقال تعالى عن عبده خضر في خرق السفينة فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها تنزيها أن يضيف إلى الجناب العالي ما ظاهره ذم في العرف والعادة وقال في إقامة الجدار لم جعل إقامته رحمة باليتيمين لما يصيبانه من الخير الذي هو الكنز فَأَرادَ رَبُّكَ يخبر موسى عليه السلام أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما ويَسْتَخْرِج كَنزَهُما رَحْمَةً من رَبِّكَ وقال لموسى في حق الغلام إنه طبع كافرا والكفر صفة مذمومة قال تعالى ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وأراد أن يخبره بأن الله يبدل أبويه
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!