الفتوحات المكية

عرض الصفحة 307 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

ومن هنا دخل التلبيس على السوفسطائية حيث أدخل لهم الغلط في الحواس وهي التي يستند إليها أهل النظر في صحة أدلتهم وإلى البديهيات في العلم الإلهي وغيره فلما أظهر لهم الغلط في ذلك قالوا ما ثم علم أصلا يوثق به فإن قيل لهم فهذا علم بأنه ما ثم علم فما مستندكم وأنتم غير قائلين به قالوا وكذلك نقول إن قولنا هذا ليس بعلم وهو من جملة الأغاليط يقال لهم فقد علمتم إن قولكم هذا ليس بعلم وقولكم إن هذا أيضا من جملة الأغاليط إثبات ما نفيتموه فأدخل عليهم الشبه فيما يستندون إليه في تركيب مقدماتهم في الأدلة ويرجعون إليه فيها ولهذا عصمنا الله من ذلك فلم يجعل للحس غلطا جملة واحدة وإن الذي يدركه الحس حق فإنه موصل ما هو حاكم بل شاهد وإنما العقل هو الحاكم والغلط منسوب إلى الحاكم في الحكم ومعلوم عند القائلين بغلط الحس وغير القائلين به إن العقل يغلط إذا كان النظر فاسدا أعني نظر الفكر فإن النظر ينقسم إلى صحيح وفاسد فهذا هو من بين أيديهم‏

[ترتيب مدينة بدن الإنسان‏]

ثم لتعلم أن الإنسان قد جعله الحق قسمين في ترتيب

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!