الفتوحات المكية

عرض الصفحة 304 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

فإنه إذا جاءك من هذه الجهة الموصوفة بالقوة فإنه يأتي إليك ليضعف إيمانك ويقينك ويلقي عليك شبها في أدلتك ومكاشفاتك فإنه له في كل كشف يطلعك الحق عليه أمرا من عالم الخيال ينصبه لك مشابها لحالك الذي أنت به في وقتك فإن لم يكن لك علم قوي بما تميز به بين الحق وما يخيله لك فتكون موسوي المقام وإلا التبس عليك الأمر كما خيلت السحرة للعامة أن الحبال والعصي حيات ولم تكن كذلك‏

[عصا موسى وحبال السحرة]

وقد كان موسى عليه السلام لما ألقى عصاه فكانت حَيَّةٌ تَسْعى‏ خاف منها على نفسه على مجرى العادة وإنما قدم الله بين يديه معرفة هذا قبل جمع السحرة ليكون على يقين من الله أنها آية وأنها لا تضره وكان خوفه الثاني عند ما ألقت السحرة الحبال والعصي فصارت حيات في أبصار الحاضرين على الأمة لئلا يلتبس عليهم الأمر فلا يفرقون بين الخيال والحقيقة أو بين ما هو من عند الله وبين ما ليس من عند الله فاختلف تعلق الخوفين فإنه عليه السلام على بينة من ربه قوي الجأش بما تقدم له إذ قيل له في الإلقاء الأول خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!