الفتوحات المكية

عرض الصفحة 299 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

والله أعلم وكان يلقب واضع الحكم عاش مائة وعشرين سنة كان عارفا بالترتيب والعلوم الرياضية والطبيعية والإلهية وكان كثير الوصية لأصحابه فإن كان هو لقمان فقد ذكر الله لنا ما كان يوصي به ابنه مما يدل على رتبته في العلم بالله وتحريضه على القصد والاعتدال في الأشياء في عموم الأحوال ولما مات رحمه الله وكان في زمان داود عليه السلام ولي بعده شخص اسمه الكاسب وكانت له قدم راسخة في علم المناسبات بين العالمين والمناسبة الإلهية التي وجد لها العالم على هذه الصورة التي هو عليها كان هذا الإمام إذا أراد إظهار أثر ما في الوجود نظر في نفسه إلى المؤثر فيه من العالم العلوي نظرة مخصوصة على وزن معلوم فيظهر ذلك الأثر من غير مباشرة ولا حيلة طبيعية وكان يقول إن الله أودع العلم كله في الأفلاك وجعل الإنسان مجموع رقائق العالم كله فمن الإنسان إلى كل شي‏ء في العالم رقيقة ممتدة من تلك الرقيقة يكون من ذلك الشي‏ء في الإنسان ما أودع الله عند ذلك الشي‏ء من الأمور التي أمنه الله عليها ليؤديها إلى هذا الإنسان

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!