الفتوحات المكية

عرض الصفحة 289 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

على الضيق من غير أن يوسع الضيق أو يضيق الواسع والكل ينظر إلى النقطة بذواتهم والنقطة مع صغرها تنظر إلى كل جزء من المحيط بها بذاتها فالمختصر المحيط والمختصر منه النقطة وبالعكس فانظر ولما انحط الأمر إلى العناصر حتى انتهى إلى الأرض كثر عكره مثل الماء في الحب والزيت وكل مائع في الدن ينزل إلى أسفله عكره ويصفو أعلاه والمعنى في ذلك ما يجده عالم الطبيعة من الحجب المانعة عن إدراك الأنوار من العلوم والتجليات بكدورات الشهوات والشبهات الشرعية وعدم الورع في اللسان والنظر والسماع والمطعم والمشرب والملبس والمركب والمنكح وكدورات الشهوات بالانكباب عليها والاستفراغ فيها وإن كانت حلالا وإنما لم يمنع نيل الشهوات في الآخرة وهي أعظم من شهوات الدنيا من التجلي لأن التجلي هناك على الأبصار وليست الأبصار بمحل للشهوات والتجلي هنا في الدنيا إنما هو على البصائر والبواطن دون الظاهر والبواطن محل الشهوات ولا يجتمع التجلي والشهوة في محل واحد فلهذا جنح العارفون والزهاد في هذه الدنيا إلى التقليل من نيل شهواتها والشغل بكسب حطامها

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!