الفتوحات المكية

عرض الصفحة 220 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

فمن أسرار العالم أنه ما من شي‏ء يحدث إلا وله ظل يسجد لله ليقوم بعبادة ربه على كل حال سواء كان ذلك الأمر الحادث مطيعا أو عاصيا فإن كان من أهل الموافقة كان هو وظله على السواء وإن كان مخالفا ناب ظله منابه في الطاعة لله قال الله تعالى وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والْآصالِ‏

[السلطان ظل الله في الأرض‏]

السلطان ظل الله في الأرض إذ كان ظهوره بجميع صور الأسماء الإلهية التي لها الأثر في عالم الدنيا والعرش ظل الله في الآخرة فالضلالات أبدا تابعة للصورة المنبعثة عنها حسا ومعنى فالحس قاصر لا يقوي قوة الظل المعنوي للصورة المعنوية لأنه يستدعي نورا مقيدا لما في الحس من التقييد والضيق وعدم الاتساع ولهذا نبهنا على الظل المعنوي بما جاء في الشرع من أن السلطان ظل الله في الأرض فقد بان لك أن بالظلالات عمرت الأماكن فهنا قد ذكرنا طرفا مما يليق بهذا الباب ولم نمعن فيه مخافة التطويل وفيما أوردناه كفاية لمن تنبه إن كان ذا فهم سليم وتذكرة لمن شاهد وعلم واشتغل بما هو أعلى أو غفل بما هو أنزل فيرجع إلى ما ذكرناه عند ما ينظر في هذا الباب‏

(فصل) [مراتب أهل الفترة]

وأما مرتبة العالم الذي بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم وهم أهل الفترة فهم على مراتب مختلفة بحسب

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!