عرض الصفحة 174 - من السفر 2 (عرض الصورة)
| |
ا |

|
 |
|
|
|
وقيل للفكر ميز بين الحق والباطل الذي في هذه القوة الخيالية فينظر بحسب ما يقع له فقد يحصل في شبهة وقد يحصل في دليل عن غير علم منه بذلك ولكن في زعمه أنه عالم بصور الشبه من الأدلة وأنه قد حصل على علم ولم ينظر إلى قصور المواد التي استند إليها في اقتناء العلوم فيقبلها العقل منه ويحكم بها فيكون جهله أكثر من علمه بما لا يتقارب ثم إن الله كلف هذا العقل معرفته سبحانه ليرجع إليه فيها لا إلى غيره ففهم العقل نقيض ما أراد به الحق بقوله تعالى أَ ولَمْ يَتَفَكَّرُوا لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فاستند إلى الفكر وجعله إماما يقتدى به وغفل عن الحق في مراده بالتفكر أنه خاطبه أن يتفكر فيرى أن علمه بالله لا سبيل إليه إلا بتعريف الله فيكشف له عن الأمر على ما هو عليه فلم يفهم كل عقل هذا الفهم إلا عقول خاصة الله من أنبيائه وأوليائه يا ليت شعري هل بأفكارهم قالُوا بَلى حين أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ في قبضة الذرية من ظهر آدم لا والله بل عناية إشهاده إياهم ذلك عند أخذه إياهم عنهم من ظهورهم ولما رجعوا إلى الأخذ عن قواهم المفكرة في معرفة الله لم يجتمعوا قط على حكم واحد في معرفة الله
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!