الفتوحات المكية

عرض الصفحة 125 - من السفر 2 (عرض الصورة)

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

فأما الكلمة فلا يتصور واسطة في حقه البتة وأما من دونه فلا بد من الواسطة ثم تنقسم التربية قسمين التي بالواسطة خاصة قسم محمود وقسم مذموم ومن القديم تعالى إلى النفس والنفس داخلة في الحد ما ثم إلا محدود خاصة وأما المذموم والمحمود فمن النفس إلى عالم الحس فكانت النفس محلا قابلا لوجود التغيير والتطهير

[الكلمة مستودع الأسرار والحكم‏]

فنقول إن الله تعالى لما أوجد الكلمة المعبر عنها بالروح الكلي إيجاد إبداع أوجدها في مقام الجهل ومحل السلب أي أعماه عن رؤية نفسه فبقي لا يعرف من أين صدر ولا كيف صدر وكان الغذاء فيه الذي هو سبب حياته وبقائه وهو لا يعلم فحرك الله همته لطلب ما عنده وهو لا يدري أنه عنده فأخذ في الرحلة بهمته فأشهده الحق تعالى ذاته فسكن وعرف أن الذي طلب لم يزل موصوفا قال إبراهيم بن مسعود الإلبيري‏

قد يرحل المرء لمطلوبه *** والسبب المطلوب في الراحل‏

وعلم ما أودع الله فيه من الأسرار والحكم وتحقق عنده حدوثه وعرف ذاته معرفة إحاطية فكانت تلك المعرفة له غذاء معينا يتقوت به وتدوم حياته إلى غير نهاية فقال له عند

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]  


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!